مهدي خداميان الآراني

7

الصحيح في فضل البكاء الحسيني

كما يُذبح الكبش . . . ولقد بكت السماوات السبع والأرضون السبع لقتله « 1 » . ولم يترك اللَّه سبحانه وتعالى الباكين على الإمام الحسين عليه السلام من دون أن يتحفهم بجوائزه التي أشارت إليها الأحاديث المروية عن المعصومين عليهم السلام ؛ ترغيباً وحثّاً عليه ، والتي منها أنّ البكاء عليه يوجب غفران الذنوب العظام ، وأنّ الباكي على الإمام الحسين عليه السلام يكون في الدرجات العُلى من الجنان ، وأنّ اللَّه جعل يوم القيامة للباكي عليه يوم سرور وفرح ، يبوّئه اللَّه بها في الجنّة غرفاً يسكنها أحقاباً . ولا يشكّ في ذلك إلّاجاهل أو معاند ، أمّا المعاند فأسأل اللَّه له الهداية ، وأمّا الجاهل أو الغافل فحريّ بنا أن ندلّه على حقيقة فضل البكاء على الإمام الإمام الحسين عليه السلام وأهمّيته ، وذلك من خلال إبراز صحيح الأحاديث التي ذكرت فضل البكاء ، وما أكثرها . فهذا الصحيح في البكاء الحسيني يبيّن لك - بدراسة فنّية - صحّة الأحاديث التي ذكرت فيها فضيلة البكاء على الإمام الحسين عليه السلام ، كما وقدّمتُ للبحث مقدّمة بسيطة تناولت فيها البحث في بكاء النبيّ صلى الله عليه وآله على الشهداء وموتى المؤمنين بالاستعانة بما نُقل في كتب أهل السنّة من أحاديث . ثمّ قمتُ بسرد أحد عشر حديثاً صحيحاً ، وبسطت الكلام في بيان حال رواة الأحاديث ، وحقّقت المصادر الأوّلية لها ، وأثبتّ أنّها إنّما اخذت من المصادر التي كان عليها المُعوّل عند قدماء أصحابنا ، إذ قمت بذكر الأحاديث التي كان لرواتها في كتب الرجال توثيق صريح . ومرادي من كتب الرجال هنا : رجال الكشّي ، رجال النجاشي ، رجال الطوسي ، فهرست الطوسي ، خلاصة الأقوال ، رجال ابن داود ، فإذا لم يَرد توثيق لواحدٍ من رواة

--> ( 1 ) . عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 268 ، الأمالي للصدوق : 192 .